الشيخ محمد تقي التستري
264
قاموس الرجال
عليه وآله - فيه ، فشهد أولئك وكتما ، فدعا - عليه السلام - عليهما . وحينئذ فقوله : « في ما روى من جهة العامّة » مستأنفة لا متعلّق بقوله : « بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السلام » . وهكذا في نسخة الأصل جعله مستأنفة ، وإنّما القهبائي جعله جزء ذاك الكلام . ونسخة ابن طاوس والعلّامة أيضا كانت كالأصل ، ومرّت عبارتهما . وأوضح منهما كلام ابن داود ، فقال : « كش ، شهد - عليه السلام - له بالجنّة ، وذلك بعد أن روت العامّة أنّه - عليه السلام - دعا عليه ، لكتمانه الشهادة بيوم غدير خمّ ، فعمي » . وبالجملة : العامّة رووا عماه بدعائه - عليه السلام - لا أنّ « العامّة » محرّف « عماه » كما قال . كما أنّ قول المصنّف : « روى الكشّي عن جماعة من أصحابنا » في غير محلّه ، وإنّما في الكشّي « قال الكشّي : روى جماعة من أصحابنا » وبينهما فرق في المعنى . هذا ، وفي خبر الكشّي - هذا - تحريفات ، فانّ الظاهر : أنّ في قوله : « قال أمير المؤمنين - عليه السلام - فمن ثمّ يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير » سقطا ، فلا ربط له مع قول البراء قبل : « كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتّبعك ، تخفّ علينا العبادة الخ » . وقوله فيه : « ثمّ قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - ما بدا لكم ما من أحد يوم القيامة إلّا وهو يعوي عواء البهائم إذا شهدوا لنا واستغفروا لنا الخ » أيضا فيه سقط وتحريف ، كما لا يخفى . ونقل المصنّف : « ما بدء لكم » تحريف منه . والظاهر : أنّ في عنوان الكشّي أيضا سقطا ، فاقتصر فيه على قوله : « البراء بن عازب » ثمّ نقل الخبرين المتقدّمين : الخاصّي المختصّ به ، والعامّي